الإثنين ١٩ / أكتوبر / ٢٠٢٦
من نحن اتصل بنا التحرير
×
الموجز
logo بمشاركة 83 دولة.. انطلاق أعمال لجنة الملوثات الغذائية بالقاهرةlogo مصر..السيسي يستقبل مبعوث بوتين لبحث التعاون الثنائي والتطورات الإقليميةlogo السيسي يفتتح منتدى مصر 2026 ويؤكد أولوية الوعي واستقرار الدولةlogo مدبولي: منتدى مصر 2026 يحدد أولويات الدولة حتى 2030logo احتجاجات أوروبا تجتاح ست دول بسبب الغلاء وأزمات السكن والتعليمlogo الصين.. ترتفع صادرات الوقود المكرر 39.4% في ظل حرب إيرانlogo بغداد.. مصر والعراق تعززان التعاون البرلماني وتدعمان الاستقرار وإعادة الإعمارlogo بانكوك.. رئيسة صندوق النقد تدعو لتعزيز الرقابة ومواجهة المخاطر السيبرانيةlogo بانكوك.. صندوق النقد يُكثّف دعمه المالي للدول المتضررة من النزاعاتlogo مصر.. مجلس النواب يناقش طلب السيسي تفويضه للدفاع عن السعوديةlogo بمشاركة 83 دولة.. انطلاق أعمال لجنة الملوثات الغذائية بالقاهرةlogo مصر..السيسي يستقبل مبعوث بوتين لبحث التعاون الثنائي والتطورات الإقليميةlogo السيسي يفتتح منتدى مصر 2026 ويؤكد أولوية الوعي واستقرار الدولةlogo مدبولي: منتدى مصر 2026 يحدد أولويات الدولة حتى 2030logo احتجاجات أوروبا تجتاح ست دول بسبب الغلاء وأزمات السكن والتعليمlogo الصين.. ترتفع صادرات الوقود المكرر 39.4% في ظل حرب إيرانlogo بغداد.. مصر والعراق تعززان التعاون البرلماني وتدعمان الاستقرار وإعادة الإعمارlogo بانكوك.. رئيسة صندوق النقد تدعو لتعزيز الرقابة ومواجهة المخاطر السيبرانيةlogo بانكوك.. صندوق النقد يُكثّف دعمه المالي للدول المتضررة من النزاعاتlogo مصر.. مجلس النواب يناقش طلب السيسي تفويضه للدفاع عن السعودية

بعد الالتزام بالدستور.. من المسؤول عن الحياة السياسية القادمة؟ (2-4)

بعد الالتزام بالدستور.. من المسؤول عن الحياة السياسية القادمة؟ (2-4)

من النص إلى الممارسة: خارطة طريق الـ 30 شهراً لتأهيل الكوادر استعداداً للانتخابات الرئاسية..

بقلم عادل خفاجي:

​الاختبار الحقيقي للقوى السياسية


​إذا كان التزام الرئيس عبد الفتاح السيسي بالدستور يمثل ترسيخاً لسيادة القانون وتثبيتاً لأركان الاستقرار المؤسسي، فإن التحدي الحقيقي الانتقالي يتجسد اليوم في كيفية تحويل هذا النص الدستوري إلى ممارسة سياسية واقعية على الأرض.

كما أن فترة الـ 30 شهراً القادمة لحين انطلاق الانتخابات الرئاسية لا تمثل مجرد مهلة زمنية عابرة، بل تشكل فرصةً تاريخية واختباراً حقيقياً لكل القوى السياسية والأحزاب الوطنية لإعادة تنظيم صفوفها، وتقديم مرشحين أقوياء ومؤهلين للمنصب الرئاسي الرفيع، مدعومين ببرامج عملية وواقعية تحوز ثقة المواطن.
​من مرحلة "صناعة القرار" إلى "تطوير الممارسة"
​لقد شهدت السنوات الماضية اعتماداً كبيراً على المبادرات الرئاسية والإرادة السياسية المباشرة لدفع عجلة التنمية وحماية الدولة من العواصف. واليوم، تقتضي المرحلة الانتقالية التحول التدريجي نحو إيجاد مؤسسات حزبية وسياسية قادرة على حمل العبء، والمشاركة الفاعلة في صنع القرار، والقيام بدورها في التنافس الشريف وفق قواعد الدستور والقانون.


​تأهيل الكوادر وصناعة "رجال الدولة"


​إن الممارسة السياسية الرشيدة لا تتأتى بالشعارات، بل بإعداد الكوادر والقيادات التي تتمتع بالخبرة والكفاءة والرؤية الاستراتيجية؛ لأن الوطن بحاجة إلى رجال دولة حقيقيين يمتلكون أدوات الإدارة العصرية، ويتفهمون تعقيدات الملفات الاقتصادية والاجتماعية والأمنية، ويستطيعون طرح حلول واقعية بعيداً عن الشعبوية أو الوعود البراقة. وهنا تبرز أهمية إطلاق أكاديميات ومعاهد تدريبية حزبية حقيقية تُعدّ الشباب وتؤهلهم لتولي المسؤولية التنفيذية والتشريعية، وصولاً إلى التأهيل المطلوب وفقاً للقواعد التي سيتم وضعها في إطار قانوني يُعدّ عبر لجنة سيتم تكليفها بقرارات رئاسية وبرلمانية وقانونية لتحديد الشروط والضوابط التي ينظمها الدستور والقانون.


​مسؤولية الأحزاب الإيجابية


​لا يمكن الحديث عن حياة سياسية تنافسية دون أحزاب قوية تمتلك قواعد جماهيرية وتتحرك وفق برامج واضحة، وليست أحزاباً كرتونية كما عهدناها خلال العقود الماضية. وعلى الأحزاب المصرية اليوم أن تفيق من غفوتها وسُباتها لتتجاوز حالة السكون والاعتماد على الموسمية الانتخابية، وأن تنزل إلى الشارع لتعبر عن طموحات المواطنين ومشكلاتهم؛ فالبناء السياسي الحقيقي يبدأ من الإيمان بأن التداول السلمي للسلطة يحتاج إلى أحزاب قادرة على التنافس وتقديم بدائل حقيقية تشكل خياراً مستقلاً وواعياً أمام الناخب.


​دور الإعلام المسؤول في بناء الوعي


​تشكل وسائل الإعلام الركن الأساسي في تهيئة المجال العام للمرحلة القادمة؛ فالإعلام المسؤول هو الذي يفسح المجال للنقاش الموضوعي، ويستضيف الكفاءات المتنوعة، ويمارس عمله وفقاً للقواعد المهنية والموضوعية بحيث لا ينحاز إلا للوطن، ويوجه الضوء نحو القضايا الوطنية الكبرى بشفافية ونزاهة. كما أن بناء الوعي السياسي لدى المواطن يتطلب خطاباً إعلامياً يبتعد عن السطحية، ويركز على تشريح الأفكار والبرامج السياسية، بما يعزز ثقة الشارع في العملية الانتخابية وفي جدوى المشاركة.


​نحو بيئة سياسية متوازنة


​إن العبور الثابت نحو عام 2030 يتطلب تضافر كافة الجهود لإيجاد بيئة سياسية متوازنة تجمع بين التنافس الشريف والاستقرار الوطني. وإن المصلحة العليا لمصر تقتضي أن يدرك الجميع أن الاختلاف في الرؤى والبرامج يثري الحياة السياسية ولا يهدد أمن البلاد، طالما ظل الجميع أوفياء للمرجعية الدستورية والوطنية.

إنها خارطة طريق عمل متكاملة تتطلب العمل الجاد من الآن لتأسيس مستقبل سياسي يليق بمصر ومكانتها.